أخبار عاجلة
الرئيسية / في الصحافة / مقالات / الوصم والرفض المجتمعي للحالات التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.
مؤسسة حياه 14976183_163150940815796_136640617_o-660x330 الوصم والرفض المجتمعي للحالات  التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.

الوصم والرفض المجتمعي للحالات التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.

من خلال  مشروع ( نحو إعادة التأهيل و إعادة الإدماج الإجتماعي للسجناء  في المجتمع مع التركيز على السجينات ) الممول من مؤسسة درسوس الذي تقدم من خلاله مؤسسة حياة للتنمية والدمج المجتمعى خدماتها لإعادة التأهيل النفسي للسجناء من ضمن عدد من الأنشطة الأخري المرتبطة بمنظومة حياه لإعادة التأهيل والدمج المجتمعي  للمفرج عنهم قامت المؤسسة بجلسات تعريفية حول الوصم والرفض المجتمعي للحالات  التي تتعامل معها مما ينذر بعودة هؤلاء الأشخاص الي الجريمة .

مؤسسة حياه 14961459_1132232540187771_642889648_n-300x300 الوصم والرفض المجتمعي للحالات  التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.

وحيث يعرف  الوصم – بشكل عام – بإلصاق المسميات الغير مرغوب فيها بالفرد من جانب الأخرين على نحو يحرمه من التقبل الإجتماعى أو تأييد الأخرين له لأنه شخص مختلف عن بقية الأفراد فى المجتمع ويكمن هذا الإختلاف فى خاصية من خصائصه الجسمية ، العقلية ، النفسية أو الإجتماعية التى تجعله مغترباً عن المجتمع الذى يعيش فيه ومرفوضاً منه الامر الذى يجعله يشعر بالنقص وعدم التوازن النفسى والإجتماعى وهو  ما يتحدث عنه الهدف السادس للمشروع والذي ينص علي ” توعية المجتمع المحلي للحد من الوصمة المجتمعيه المرتبطة بالسجن وخاصة فيما يتعلق بالسجينات “.

تعريف الوصمة 

أنواع الوصمات

  • الوصمة الجنائية (الإجتماعية) بإعتبارها مشكلة إجتماعية
  • أثر الوصمة على الموصوم

تعريف الوصمة:

ظهر مفهوم الوصمة فى نظرية التسمية Labeling لجوفمان Goffman فى كتابه الوصمة عام 1963وهو يشير الى علاقة التدنى التى تجرد الفرد من أهلية القبول الإجتماعى .

أنواع الوصمات :

يمكن تحديد أهم صور الوصم الأجتماعى وأنماطه على النحو التالى :

  • الوصمة الجسمية: هى المرتبطة بالإعاقة الجسمية ، تلك الإعاقة التى تنتج عن قصور أو عجز فى الجهاز الحركى والتى تحدث نتيجة حالات الشلل الدماغى أو شلل الأطفال أو بتر طرف من أطراف الجسم نتيجة مرض أو حادث يؤدى الى تشوه العظام أو المفاصل أو ضمور ملحوظ فى عضلات الجسم وربما تكون هذه العوامل المسببة للإعاقة عوامل وراثية أو مكتسبة .
  • الوصمة العقلية : وهى المرتبطة بالضعف العقلى أو التخلف العقلى مما يؤدى بالفرد الى عدم القدرة على مجابهة البيئة الإجتماعية التى يعيش فيها الفرد .
  • الوصمة الحسية : وهم بعض الأشخاص الذين لديهم جوانب قصور فى أحدى الحواس وخاصة حاستى السمع والبصر
  • الوصمة اللغوية : وهى المرتبطة بعيوب إستخدام اللغة والكلام
  • الوصمة العرقية : وهى مرتبطة بوجود إختلافات فى السلالة ، الوطن والدين داخل المجتمع الواحد ولعل التمييز العنصرى الذى كان موجود من قبل فى الولايات المتحدة هو أكبر دليل على مدى سيطرة الإختلافات العرقية على كثير من المجتمعات

مؤسسة حياه 14976183_163150940815796_136640617_o-300x169 الوصم والرفض المجتمعي للحالات  التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.

  • الوصمة الجنائية : هى العملية التى تنسب الاخطاء والآثام الدالة على الإنحطاط الأخلاقى للأشخاص فى المجتمع ، فتصفهم بصفات بغيضة أو سمات تجلب لهم العار أو تثير الشائعات .

الوصمة الجنائية(الإجتماعية) بإعتبارها مشكلة إجتماعية :

إن الوصمة هي العملية التي تنسب الأخطاء والآثام الدالة على الإنحطاط الاخلاقى إلى أشخاص في المجتمع , فتصفهم بصفات بغيضة أو سمات تجلب لهم العار أو تثير الشائعات . وتشير الوصمة إلى أكثر من مجرد الفعل الرسمي من جانب المجتمع تجاه العضو الذي أساء التصرف أو كشف أي إختلاف ملحوظ عن بقية الأعضاء.

مؤسسة حياه 15032364_163153050815585_72104230_n-300x211 الوصم والرفض المجتمعي للحالات  التي تتعامل معها مؤسسة حياه مما ينذر بعودتها الي الجريمة.

  • الوصم (سمة) تظل عالقة (بالتاريخ الإجتماعى) لأى فرد مجرم ، مما دفع الكثير من الباحثين فى مجال علم الجريمة إلى التأكيد على أن الأساليب العقابية التى يتم اتخاذها تجاه المجرمين بأشكالها القانونية والاجتماعية تؤدى إلى انفصال كامل بين هؤلاء المجرمين وبين المجتمع، ويؤكد الباحثون فى مجال الجريمة على أن العقوبات الشديدة والقاسية تؤدى إلى أن يكون رد الفعل متبادلاً بين المجرم والمجتمع، فالمجتمع يقف موقفاً جاداَ وحازماً تجاه المجرم من خلال العقوبة ولصق الوصمة به، والمجرم يبذل قصارى جهده للاحتفاظ بهويته الإجرامية نتيجة لهذا العقاب القانونى والاجتماعى الصارم الذى قام بتطبيقه المجتمع ممثلاً فى الهيئات التشريعية التى تقوم بصياغة مثل هذه القوانين ولإحساسه برفض المجتمع السوى لوجوده داخل إطار الحياة الاجتماعية العادية وقيامه بلصق سمة (الوصم) بشخصيته .

أثر الوصمة على الموصوم( خطورة الوصم على الفرد والمجتمع ):

لا تكمن الوصمة فقط فى قدرتها على زرع الإكتئاب والقلق فى قلب الموصوم , بالإضافة إلى أنها تعمل على إنهيار الأخلاق و الثقة بالنفس ومن ثم الإصابة بالوهن والجمود وعدم القدرة على الإبداع أو حتى العمل وإنما الأزمة الكبرى للوصمة أنها تؤثر على عقل الموصوم ومشاعره وسلوكه وتجعله يتصرف على النحو الذي يتوقعه منه المجتمع الواصم وهذا ما نستطيع أن نطلق عليه “تـشـــرب الوصمـة

  • إذا كانت الجريمة في حد ذاتها ظاهرة إجتماعية خطيرة تضر الشعور الجمعي وتهدد مصالح الجماعة , فإن ظاهرة العودة إلى الإجرام تمثل خطورة أعظم ومشكلة جذورها أعمق , فالمجرم الذي يتردى في الجريمة المرة تلو الأخرى دون أن تجدي طرق العقاب أو أساليب الإصلاح في ردعه أو تقويمه , يبدو أشد خطراً على المجتمع من المجرم الذي يجرم مرة واحدة فحسب ثم لا يلبث أن يتكيف ثانية مع المجتمع , ويخضع لنظمه وقوانينه .
  • الحق أنه متى خرج النزيل من سجنه , فإنه يواجه المجتمع بمشكلات متعددة , إجتماعية ، نفسية و إقتصادية . ويكون في أشد الحاجة إلى من يأخد بيده ويعينه على تخطي الهفوة التي تفصله بين حياته التي يحياها داخل السجن وحياة المجتمع الحر الذي يقف على أبوابه.فإذا وجد هذه المعونة من المجتمع , تكيف معه واندمج فيه .

أما إذا صادفته المتاعب ولاحقته الصعاب , ووجد تنكراً من البيئة ونفوراً وصداً من المجتمع , واغلقت في وجهه سبل العيش الشريف , فليس لنا أن نتوقع منه سوى عداء سافر للنظم والمعايير الإجتماعية وعودة سريعة إلى الإجرام ليثأر لنفسه من إهمال المجتمع لأمره واحتقاره لشأنه .

وإذا كان الغرض الأول الذي ينبغي أن تهدف إليه ألية سياسة إصلاحية تنحصر في إعادة المسجون إلى الطريق السوي وإدماجه في المجتمع , فإن السبيل إلى تحقيق هذا الهدف يجب أن يكون بمحاولة العمل على تجنب نكسته حتى لا يعود إلى الجريمة مرة أخرى .

وترجع صعوبة مشكلة تكيف المفرج عنهم مع المجتمع إلى عدة عوامل يعود بعضها إلى السجن بما يسببه من إنسلاخ المذنب عن روح المجتمع ومفاهيمه وقيمه ، ثم أثره في الحياة التي يحياها السجين في مجتمع كل أفراده من المذنبين , ثم أثر حرمان الأسرة من عائلها وما يتبع ذلك من تمزق وتشرد وفقر وتحلل خلقي وإنهيار الحياة العاطفية للأسرة .

أما أعظم القيود المضنية التي ينوء تحت عبئها غالبية خريجي السجون والتي كانت ومازالت تقف عبئاً في سبيل تكيفهم مع المجتمع , فترجع إلى المجتمع نفسه الذي يضع من العقبات والتشريعات ما يجعل السجين شخصاً منبوذاً ويرى أن إيداعه السجن يجب أن يتبعه سلب كل أو بعض حقوقه المدنية , فيحرص بذلك المواطنين الصالحين على عدم الثقة فيه , ووضع أمامه من العراقيل والموانع القانونية والأدبية ما يحرمه من العودة إلى عمله السابق وما يجعل أمر عودته إلى مكانته الإجتماعية السابقة يكاد يكون مستحيلاً .

لذا يجب على المجتمع المحلى أن يعى أن له دور كبير فى عودة هؤلاء الاشخاص الى الجريمة وذلك بسبب ضعف القدرة علي تقبل هؤلاء الافراد عقب إعادة دمجهم مما يشكل بؤراً لتفشي الجريمة ولايعزز إطلاقا الأمان المجتمعي الذي نرغبه .

#ابدأ_حياه

#Start_Life

#الوحده النفسيه_حياه

          اعداد                                                                                             مراجعه

دينا عبد الرحمن البقرى                                                                 وليد عبد المنعم الدماطى

اخصائى نفسي                                                                       مسئول الوحده النفسيه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *